المحقق البحراني

282

الحدائق الناضرة

الدخول بهن فإنه يبطل مهورهن ، وكذلك ليس لمن يشتريها أيضا المطالبة بالمهر إلا أن يرضى بالعقد ، فإن رضي المشتري بالعقد كان رضاه كالعقد المستأنف وله حينئذ المطالبة بالمهر كملا ، فإن كان الزوج قد دخل بها قبل أن يبيعها مولاها الأول فإن المهر للأول يستحقه جميعه ، لأن بالدخول يستقر جميع المهر وله المطالبة به ، فإن رضي المولى الثاني الذي هو المشتري بالعقد الأول لم يكن له مهر على الزوج وإن لم يرض بالعقد الأول انفسخ النكاح ، وكان للمولى الأول المطالبة بكمال المهر إن لم يكن استوفاه ولا قبضه . إنتهى ، وعلى هذه المقالة جرى من تأخر عنه . وقال الشيخ في النهاية : وإذا زوج الرجل أمته من غيره وسمى لها مهرا معينا ، وقد الرجل من المهر شيئا معنيا ثم باع الرجل الجارية لم يكن له المطالبة بباقي المهر ، ولا لم يشتريها إلا أن ترضى ، وبعه ابن الراج في هذه المقالة . أقول : والشيخ قد عول فيما ذكره هنا على ما رواه في التهذيب ( 1 ) عن أبي بصير عن أحدهما عليهم السلام ( في رجل زوج مملوكة له من رجل حر على أربعمائة درهم ، فعجل له مائتي درهم وأخر عنه مائتي درهم فدخل بها زوجها ، ثم إن سيدها باعها بعد من رجل ، لمن تكون المائتان المؤخرتان على الزوج ؟ قال : إن كان الزوج دخل بها وهي معه ولم يطالب السيد منه بقية المهر حتى باعها فلا شئ له عليه ولا لغيره ، وإذا باعها السيد فقد بانت من الزوج الحر إذا كان يعرف هذا الأمر ) وهذا لرواية ردها المتأخرون بضعف الاسناد ، قال في المسالك بعد نقل قول الشيخ المذكور : واستند في هذا التفصيل إلى رواية ضعيفة السند لا تصلح لا ثبات مثل هذا الحكم الذي لا يوافق الأصول . ونحو كلام سبطه في شرح النافع .

--> ( 1 ) التهذيب ج 7 ص 474 ح 153 ، الفقيه ج 3 ص 2 م 8 م 8 ح 14 ، الوسائل ج 14 ص 590 ح 1 .